الشريف المرتضى

556

الذريعة إلى أصول الشريعة

أن يكون كذبا ، وإذا لم يكن كذبا « 1 » فلا بدّ « 2 » من كونه صدقا « 3 » على ما بيّنّاه « 4 » من الكلام على صفة التّواتر وشروطه ، فلا فرق على هذه الطّريقة بين خبر العدل و « 5 » وخبر من ليس كذلك ، ولذلك « 6 » قبلنا أخبار الكفّار كالرّوم ومن جرى مجراهم إذا خبّرونا عن بلدانهم ، والحوادث الحادثة فيهم ، وهذا ممّا لا شبهة فيه . فأمّا الرّاوي للحديث ، فلا يجوز أن يروى إلاّ ما سمعه عمّن حدّث عنه « 7 » أو قرأه « 8 » عليه ، فأقرّ له به ، فإذا سمع الحديث من لفظه ؛ فهو غاية التّحمّل ، فله أن يقول : « حدّثني » و « أخبرني » و « سمعت » ، فإذا كان معه غيره جاز أن يقول : « حدّثنا » و « أخبرنا » « 9 » . وفي النّاس من منع الرّاوي من لفظ الجمع إذا « 10 » كان قاطعا على أنّه ما حدّث غيره . وليس ذلك بصحيح ، لأنّه « 11 » يجوز أن يأتي بلفظ

--> ( 1 ) - الف : - وإذا لم يكن كذبا . ( 2 ) - الف : بل لا بد . ( 3 ) - ب : - صدقا . ( 4 ) - ب : بينا . ( 5 ) - ب : أو . ( 6 ) - ب : كذلك . ( 7 ) - ب : - عنه . ( 8 ) - الف : قراءة . ( 9 ) - ب : فأخبرنا . ( 10 ) - الف : ان . ( 11 ) - ب : + لا .